"أحلام شهد" مسرحية لعلاء الفرشيشي.. حين تتمازج الفانتازيا بالقيم!

تقرير: حنان مهدي

"أحلام شهد" كتاب مسرحي للأطفال، للمؤلف التونسي المميز "علاء الفرشيشي" ، من منشورات دار ميّارة للنشر والتوزيع التونسية، وبالتعاون من نجم شارات الكرتون الجزائري "طارق العربي طرقان"، والفنان السوري "أشرف الأسدي"، سيكون من المنتظر إطلاقه الأسبوع المقبل.
وعن هذه التجربة الثرية التي تسعى لإغناء مكتبة الطفل العربي بالمسرح، يقول الكاتب "علاء الفرشيشي" واصفا الإنطلاقة ومنبثق الفكرة:
"لطالما كان لي اهتمام كبير بالأعمال العالمية الخالدة، وتأثري بها يصل إلى حد الهوس أحيانا، خاصة تلك التي ألّفها "ديكنز"، أو "مارك توين"، أو "هيكتور مالو" وغيرهم، ومن ضمن هذه الأعمال كتاب "ساحر أوز العجيب" للكاتب الأمريكي "ليمان فرانك بوم" الصادر سنة 1900، والّذي يعتبر من أهم كتب الفانتازيا على الإطلاق. سحر هذا الكتاب كان كبيرا علي خاصة من جهة دلالة الشخصيات ورمزيتها، فعزمت على تحويله إلى مسرحية مقتبسة موجهة للأطفال، مع إِضافة طابعي الخاص بالتصرف في الأحداث والشخصيات والأطر، حتى يظهر في ثوب جديد معاصر".

"أحلام شهد" الذي تصدرت أولى صفحاته عبارة: "القشة في البحر يحركها التيار، والغصن على الشجرة تحركه الريح، والإنسان وحده هو الذي تحركه الإرادة"، وهي الجملة التي تختزل حكايته في بضع كلمات، جاء في قالب مسرحي، تتراقص أحداث شخصياته بمواقفها العجيبة لتقدم لنا نماذجا لقصص نجاح بدأت من الصفر الى القمة، حيث تبدو المطامح  للوهلة الأولى مستحيلة إلاّ أنها ومع الإصرار تغدو واقعا جميلا، فيحمل لنا رسالة سعى الكاتب لغرسها بإخبارنا أن الإرادة كقطعة الأحجية الناقصة، التي إن وجدتها وركبتها اكتملت عندك الصورة الكاملة، هي ما يدفعك للخطوة الأولى على طريق النجاح، وهي التي تبقيك على هذا الطّريق حتى النهاية.

وعن أجواء إنجاز العمل يضيف محدثنا:" شرّفني كثيرا في كون أن الأستاذ الجزائري "طارق العربي طرقان" إمبراطور إمبراطورية أغاني الكرتون، هو من قدّم كتابي الأول، ولاشكّ أن بعض كلماته في حقّي أو في حقّ الكتاب لا تزيدني إلاّ فخرا واعتزازا. كما سعدت أيضا بالتّعامل مع رسّام قناة "سبيس تون" الصديق الفنان السوري "أشرف الأسدي " الذي أضاف  كثيرا للكتاب من خلال رسوماته و لمساته الفنية الساحرة، التي كانت وفيّة للنص و جعلت من الشخصيات والأماكن أقرب للمتلقي الصغير، وعن تجربتي مع دار النشر فقد راقتني الخطوة التي أقدمت عليها، بالسعي على تقريب المسرحية المكتوبة للطفل، في ظل النقص الذي نعاني منه بهذا المجال، حتى صرنا نفكر في تعميق التجربة من خلال إصدار سلسلة مسرحية كاملة موجهة للأطفال برؤية جديدة".

ولأن الطفل أمل المستقبل الجميل، أبى الكاتب "علاء الفرشيشي" إلا أن يوجه ندائه لكل المهتمين بالطفولة وثقافتها، للوقوف في وجه كل عابث يحاول تسميم عقول الأطفال سواء بفن هابط، أو بكلمة ركيكة و ساذجة، حتى نحتضن جيلاً فتيا، قادراً على الصمود في وجه كل المؤامرات التي تُحاك ضده، قادرا على المنافسة وسط الكبار، و على بناء وطن عربيّ نفخر به .


تم عمل هذا الموقع بواسطة